ـــــــــــــــــــــــــــــ
=رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» [1] .
أما الإجماع: فقد انعقد الإجماع على مشروعيته، فقد نقل غير واحد من أهل العلم ذلك منهم ابن حزم [2] ، وابن عبد البر [3] ، والموفق -رحمه الله- [4] .
ذكرنا أن الفقهاء اتفقوا على مشروعية الطلاق لكن اختلفوا في الحكم الأصلي للطلاق: فذهب الجمهور إلى أن الأصل فيه الإباحة، وقد يخرج عنها في أحوال.
وذهب آخرون إلى أن الأصل فيه الحظر ويخرج عن الحظر في أحوال.
لكن اتفقوا جميعًا على أن الطلاق تعتريه الأحكام التكليفية تبعًا لاختلاف حالات وقوعه، فمن ذلك:
أولًا التحريم: ويكون تحريم الطلاق إذا كان في الحيض أو في طهر جامع الرجل فيه امرأته, وقد أجمع العلماء على تحريمه لمخالفة أمر الله تعالى=
(1) أخرجه البخاري في الطلاق - باب {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} في العدة وكيف يراجع (5332) ، ومسلم في الطلاق - باب تحريم طلاق الحائض ... (1471) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) مراتب الإجماع، ص 71.
(3) التمهيد، لابن عبد البر (15/ 57) .
(4) المغنى مع الشرح الكبير (8/ 233) .