ـــــــــــــــــــــــــــــ
=القضاء.
أما دليل عدم صومهما فما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه وفيه: ( .. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) [1] . فمتى رأت المرأة الدم ساعة من نهار وكذلك إذا نفست في أي ساعة من نهار فسد صومها.
أما القضاء فهو لازم في حقهما إذا طهرتا لقول عائشة رضي الله عنها: ( .. كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ) [2] .
-فائدة (1) : لا خلاف بين الفقهاء أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض بعد الفجر فإنه لا يجزيها صوم ذلك اليوم، لكن هل يلزمها الإمساك باقي اليوم إذا طهرت؟
ذهب الحنفية [3] ، والحنابلة [4] إلى أنه يلزمها الإمساك. وذهب المالكية [5] إلى أنه لا يستحب لها الإمساك. وقال الشافعية [6] لا يلزمها الإمساك.
والصحيح عندي: ما ذهب إليه الشافعية، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد [7] ، واختارها شيخنا [8] رحمه الله، أنه لا يلزمها الإمساك لأنها أفطرت=
(1) أخرجه البخاري - كتاب الحيض - باب ترك الحائض الصوم (293) .
(2) أخرجه مسلم - كتاب الحيض - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (508) .
(3) بدائع الصنائع (2/ 102 وما بعدها) .
(4) غاية المنتهى (1/ 320) .
(5) حاشية الدسوقي (1/ 514، 525) ، الشرح الصغير (1/ 705 وما بعدها) .
(6) المجموع (6/ 259، 260) .
(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 362) .
(8) الشرح الممتع (6/ 334) .