فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2697

وَهُوَ مُوْسِرٌ بِقِيْمَةِ نَصِيْبِ شَرِيْكِهِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَهُوَ مُوْسِرٌ بِقِيْمَةِ نَصِيْبِ شَرِيْكِهِ» : هذا هو شرط سراية العتق، وهو أن يكون المعتق موسرًا بهذه القيمة.

دليل ذلك حديث عبد الله بن عمر رضي اللَّه عنهما أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» [1] ، فإن كان من أعتق نصيبه معسرًا فلا يسرى العتق ويكون العبد مبعضًا، وهذا قول جمهور أهل العلم.

وذهب الإمام أحمد [2] في رواية عنه إلى أن العبد يسعى في قيمة باقية ويعتق كله, وذلك بأن يطلب منه أن يعمل, وما حصل في يده دفعة إلى سيده الذي لم يعتق نصيبه.

واحتج لذلك بما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» [3] .

وهذا هو الراجح, وهو اختيار ابن حزم [4] ، وشيخ الإسلام بن تيمية [5] .

(1) رواه البخاري - كتاب العتق. - باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء (2522) ، ومسلم -كتاب الأيمان -باب من أعتق شركا له في عبد (1501) .

(2) المغنى (14/ 358) .

(3) رواه البخاري - كتاب المظالم - باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل (2492) ، ومسلم - كتاب العتق - باب ذكر سعاية العبد (1503) .

(4) المحلي لابن حزم (9/ 190) .

(5) الاختيارات الفقهية (198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت