ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عين إذا لم يوجد من يقوم به غير واحد، كغسل ميت، وتكفينه، والإمامة، والأذان، وإسعاف المريض، ونحو ذلك من فروض الكفايات، وقد سبق الإشارة إلى ذلك قريبًا.
-فائدة: الناس في القضاء على ثلاثة أقسام:
الأول: من لا يجوز له الدخول فيه وهو من لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَنْ جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» [1] ، ولأن من لا يحسنه لا يقدر على العدل فيه فيأخذ الحق من مستحقه ويدفعه إلى غيره.
الثاني: من يجوز له ولا يجب عليه وهو من كان من أهل العدالة والاجتهاد ويوجد غيره مثله، فله أن يلي القضاء بحكم حاله وصلاحيته ولا يجب عليه لأنه لم يتعين له.
الثالث: من يجب عليه وهو من يصلح للقضاء ولا يوجد سواه فهذا يتعين عليه لأنه فرض كفاية لا يقدر على القيام به غيره فيتعين عليه كغسل الميت وتكفينه.
(1) أخرجه أبو داود - كتاب الأقضية - باب في القاضي يخطئ (3102) ، والترمذي - كتاب الأحكام - باب ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القاضي (1244) ، وابن ماجه كتاب الأحكام - باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق (2306) ، قال الشيخ الألباني: صحيح، انظر: حديث (4446) في صحيح الجامع.