فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2697

قَادِرٍ عَلَى الصَّوْمِ (1) ، وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَهُ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله: (قَادِرٍ عَلَى الصَّوْمِ) : هذا هو الشرط الرابع من شروط من يلزمه الصوم في رمضان وهو أن يكون قادرًا على الصوم وخرج من هذا الشرط العاجز عن الصيام كالمريض الذي يرجى برؤه يفطر ويقضي بعد شفائه، أما المريض الذي لا يرجى برؤه حسب تقرير الأطباء فيطعم عنه، وكذلك الكبير الذي لا يطيق، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ .. } [1] . أي يطيقونه بمشقة وثبت أن أنس رضي الله عنه أفطر سنتين لما كبر.

والعجز إما أن يكون عجزًا عن الصيام في وقته قادرًا عليه بعد خروج وقته، كالحامل والمريض مرضًا يرجى برؤه فإنه

يجب عليهما القضاء، وإما أن يكون عاجزًا عنه في الوقت وبعد الوقت كالشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض مرضًا لا يرجى برؤه فإنهما يفطران ويطعمان كما سيأتي إن شاء الله.

ومن شروطه أيضًا التي لم يذكرها المؤلف: كون الصائم مقيمًا فلا يجب على المسافر، وكونه أيضًا

خاليًا من الموانع كالحائض والنفساء، فلا يصح منهما الصوم، ولا يجزئهما إن صاما، كما سيأتي ذكر ذلك قريبًا إن شاء الله.

(2) قوله: (وَيُؤْمَرُ بِهِ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَهُ) : ذكرنا فيما سبق أنه يشترط في الصائم كونه بالغًا، فلا يجب الصوم على غير البالغ لكن نص جمهور الفقهاء [2] على أن الصبي يؤمر به لسبع كالصلاة إن أطاقه، ويضرب على تركه لعشر، بل

(1) سورة البقرة: 184.

(2) المغني (4/ 412، 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت