يَصِحُّ تَعْلِيْقُ الطَّلاقِ وَالْعِتَاقِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= به اليمين، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [1] ، وجعل الله عز وجل التحريم يمينًا، لأن المحُرِّم يريد المنع أو الامتناع من الشيء، فدل هذا على أن ما قصد به الامتناع وإن لم يكن بصيغة القسم فإن حكمه حكم اليمين [2] .
(1) قوله «يَصِحُّ تَعْلِيْقُ الطَّلاقِ وَالْعِتَاقِ» : أي يصح أن يعلق طلاقه على حصول أمر يختاره، وكذا عتقه كأن يقول: «إن خرجت من البيت فأنت طالق» ، أو يقول: «إذا جاء شهر كذا فأنت طالق» , أو يقول: «إن لم أفعل كذا فعبدي حر» ، أو «إن فعلت كذا فعبدي حر» ، ونحو ذلك من التعليقات، فإنه يصح فيه الطلاق والعتق عند حصول ما علق عليه كما سبق. وهل يقع الطلاق أو العتق إذا تحقق ما علق عليه, سواء كان جاريًا مجرى اليمين أم لا؟
نقول: جمهور الفقهاء من الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] على أنهم لا يفرقون بين ما كان جاريًا مجرى اليمين أو لا، =
(1) سبق تخريجه، ص 317.
(2) انظر في ذلك: الاختيارات الفقهية، ص 263، شرح منتهى الإرادات (5/ 504) ، الشرح الممتع (13/ 126) .
(3) الدر المختار (3/ 341) .
(4) حاشية الدسوقي (2/ 389، 396) .
(5) مغني المحتاج (3/ 316) .
(6) المغني (7/ 379) .