فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2697

فَيُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِهِ مَا يَقُوْمُ مَقَامَهُ (1) ، وَالْفَرَسُ الْحَبِيْسُ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْغَزْوِ، بِيْعَ وَاشْتُرِيَ بِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ» [1] .

قال شيخ الإسلام: وبكل حال فاللبن والجذوع التي كانت وقفًا أبدلها الخلفاء الراشدون بغيرها، وهذا من أعظم ما يشتهر من القضايا، ولم ينكره منكر ولا فرق بين إبدال البناء ببناء، وإبدال العرصة بالعرصة: إذا اقتضت المصلحة ذلك، ولهذا أبدل عمر مسجد الكوفة بمسجد آخر، أبدل نفس العرصة، وصارت العرصة الأولى سوقًا للتمارين بعد أن كانت مسجدًا، وهذا أبلغ ما يكون في إبدال الوقف للمصلحة.

(1) قوله «فَيُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِهِ مَا يَقُوْمُ مَقَامَهُ» : أي إذا تعطل النفع بالوقف فإنه يجوز بيعه واستبداله بما يقوم مقامه.

مثال ذلك: مسجد تعطلت منافعه كان هناك أناس يسكنون في مكان في موضع كالصحراء فبنى لهم مسجدًا ثم ارتحلوا عن هذا الموضع، ولم يكن هناك أحد ففي هذه الحالة يجوز نقل المسجد إلى مكان آخر، فنبيع هذا المسجد ثم نشتري به مسجدًا آخر ينتفع به كمنفعته، وهكذا في كل وقف، وقد سبق بيان ذلك آنفًا.

(2) قوله «وَالْفَرَسُ الْحَبِيْسُ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْغَزْوِ، بِيْعَ وَاشْتُرِيَ بِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ» : أي والفرس المسبل الموقوف للجهاد عليه في سبيل الله إذا أصبح ضعيفًا أو مرض وعجز عن استعماله للجهاد في سبيل الله بيع ثم اشترى بثمنه ما يقوم مقامه، فنشتري بثمنه فرسًا آخر يوقفه في سبيل الله، فلا يصرف =

(1) أخرجه البخاري - كتاب الصلاة - باب بنيان المسجد (446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت