فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وخلاصة ما ذكرناه ما يلي:

1 -يجوز للناظر تغيير الوقف من صورة إلى صورة أصلح منها.

2 -يجوز بيع الوقف، وإبداله بما هو أنفع منه للموقوف عليه.

3 -يجوز الإبدال بالأنفع والأصلح فيما يوقف للاستغلال وكل ذلك ما رجحه شيخ الإسلام وشيخنا رحمهم الله كما سبق ومن الأدلة على ذلك ما ذكره شيخ الإسلام -رحمه الله- فمن ذلك.

أولًا: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا» [1] .

قال شيخ الإسلام [2] : ومعلوم أن الكعبة أفضل وقف على وجه الأرض، ولو كان تغييرها وإبدالها بما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبًا لم يتركه، فعلم أنه جائز وأنه كان الأصلح لولا ما ذكره من حداثة عهد قريش بالإسلام، وهذا فيه تبديل بنائها ببناء آخر فعلم أن هذا جائز في الجملة.

ثانيًا: ما رواه البخاري قال حدثنا نافع أن عبد الله أخبره «أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ=

(1) أخرجه البخاري - كتاب العلم - باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه (126) ، ومسلم - كتاب الحج - باب نقض الكعبة (3304) .

(2) مجموع الفتاوى (31/ 229 - 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت