وَإِنْ وَطِئَهَا، كَانَ رَجْعَةً (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِنْ وَطِئَهَا، كَانَ رَجْعَةً» : ذكرنا فيما سبق أن الرجعة تحصل بالقول، وهذا بالاتفاق، لكن هل تحصل بالفعل وهو الوطء؟
قولان لأهل العلم:
القول الأول: أن الرجعة لا تحصل إلا بالقول, ولا تحصل بالفعل مطلقًا وهو قول الشافعي [1] ، ورواية عن الإمام أحمد [2] , وهي ظاهر كلام الخرقي [3] , لأن إعادة الزوجية بعد الطلاق إنشاء للزواج من وجه, فلابد فيها من القول, ولأن غير القول فعل من قادر على القول, فلم تحصل به الرجعة, كالإشارة من الناطق.
القول الثاني: أن الرجعة تحصل بالوطء، وهو رواية عن الإمام أحمد [4] , وقول مالك [5] ، وأبي حنيفة [6] , ولكنهم اختلفوا في اشتراط النية في الرجعة:
فقيل: لا تحصل الرجعة بالفعل إلا مع النية, وهو أن يجامعها بنية المراجعة، وهذه رواية عن الإمام أحمد [7] ، ومذهب مالك [8] , لأن=
(1) روضة الطالبين (8/ 217) .
(2) الإنصاف (9/ 152) .
(3) المغني (10/ 56) .
(4) المرجع السابق.
(5) المدونة (2/ 224) .
(6) بدائع الصنائع (2/ 182) .
(7) المرجع السابق للحنابلة.
(8) المدونة (2/ 224) .