فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= معلقًا مجزومًا به عن ابن عمر رضي الله عنهما (أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ) [1] .

والقول الأول هو الأقرب عندي: للأدلة التي سبقت فيه.

-فائدة (1) : في حكم انعقاد الحج قبل أشهره؟

ذهب جمهور الفقهاء الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] إلى صحة الإحرام بالحج قبل أشهر الحج، وينعقد حجًا مع الكراهة.

وذهب الشافعية [5] إلى أنه لا ينعقد الإحرام بالحج قبل أشهره، فلو أحرم بالحج قبل شوال لم ينعقد حجًا وانعقد عمرة على الصحيح عندهم.

والصحيح من القولين: ما ذهب إليه الشافعية، وهو اختيار شيخنا [6] محمد ابن صالح العثيمين، فلا يجوز لأحد أن يحرم قبل الميقات الزماني ولو أحرم به قبل دخول شهر شوال صار الإحرام عمرة لا حجًا لقوله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... } [7] .

-فائدة (2) : المراد بالإحرام: هو نية الدخول في النسك لا الاغتسال ولا لبس ملابس الإحرام كما يظنه بعض العوام، فمن كان في بلده ولبس ملابس الإحرام ثم ذهب إلى الميقات فإنه لم يفعل شيئًا مكروهًا لأن الإحرام هو =

(1) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب قول الله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ .. } .

(2) الهداية (2/ 221) ، رد المختار (2/ 206 - 207) .

(3) الشرح الكبير بحاشيته (2/ 22) .

(4) مطالب أولي النهى (2/ 201) .

(5) المغني (7/ 130) .

(6) الشرح الممتع (7/ 57، 58) .

(7) سورة البقرة: الآية 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت