وَمَا أَتْلَفَتْ مِنَ الزَّرْعِ نَهَارًا، لَمْ يَضْمَنْهُ، إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ فِيْ يَدِهِ (1) ، وَمَا أَتْلَفَتْ لَيْلًا، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تمر به السيارات فهذا ليس بمعتدٍ، والعادة الآن جارية بذلك.
وهل يجب أن نقول: لا بد أن يترك ممرًا يستطيع أن ينفذ فيه المتقابلان؟
نقول نعم، لا سيما في الطرقات النافذة، أما غير النافذة فهي إلى أصحابها.
(1) قوله «وَمَا أَتْلَفَتْ مِنَ الزَّرْعِ نَهَارًا، لَمْ يَضْمَنْهُ، إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ فِيْ يَدِهِ» : أي وما أتلفته البهيمة من الزرع نهارا فلا يضمن صاحبها ما أتلفته، لحديث حرام بن سعد بن محيِّصة الأنصاري: أن ناقة للبراء بن عازب -رضي الله عنه- دخلت حائط رجل فأفسدته، فقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل» ، وفي لفظ آخر: «وَأَنَّ حِفْظَ المَاشِيَةِ بِاللَّيلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيلِ» [1] ، إلا إن كان صاحبها معها فإنه يضمن، لأنها لم تُفْسِدْ إلا بتعديه.
(2) قوله «وَمَا أَتْلَفَتْ لَيْلًا، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ» : أي وما أتلفت البهائم من الزرع والشجر وغيرهما ليلًا ضمنه صاحبها.
-الفائدة الأولى: إذا اقتنى كلبًا عقورًا فاعتدى على أحد ضمن صاحبه لأنه=
(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 435، 436) ، أبو داود في البيوع - باب المواشي تفسد زرع قوم (3569) ، (3570) ، ابن ماجه في الأحكام - باب الحكم فيما أفسدت المواشي (2332) عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-، وصححه ابن حبان (6008) ، الإمام الشافعي كما في خلاصة البدر المنير (2490) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (2332) .