ـــــــــــــــــــــــــــــ
=شيخنا ابن باز [1] رحمه الله أنه يلزم القضاء لمن أكل أو شرب أو جامع ظانًّا غروب الشمس، وذلك لأن الأصل بقاء النهار.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية [2] ، وابن القيم [3] ، وشيخنا ابن عثيمين [4] رحمهم الله أنه لا قضاء عليه، واحتج هؤلاء بما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ .. ) [5] .
وبما أخرجه مالك رحمه الله (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ عُمَرُ الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَهَدْنَا) [6] .
فقالوا: أنه لم يصرح في هذه الأدلة بالقضاء ولو كانوا قد قضوا لعلم ذلك.
والراجح عندي ما ذهب إليه الجمهور وهو وجوب القضاء إلا في حالة واحدة وهي ما إذا أكل أو شرب شاكًا في طلوع الفجر فلا شيء عليه ما دام لم يتبين له أنه أكل أو شرب بعد طلوع الفجر، وهو قول شيخنا بن باز [7] رحمه الله لما جاء في حديث أسماء بنت أبي بكر المتقدم (قُلْتُ لِهِشَامٍ أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ قَالَ وَبُدٌّ مِنْ ذَلِكَ) [8] .
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 290) .
(2) مجموع الفتاوى (25/ 216) ، الاختيارات الفقهية، ص 194.
(3) تهذيب السنن مع هون المعبود (6/ 484، 487) .
(4) الشرح الممتع (6/ 396) .
(5) سبق تخريجه، ص 184.
(6) أخرجه مالك - في الصوم - باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات (1072) .
(7) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 290) .
(8) سبق تخريجه، ص 184.