فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2697

حُكْمُهَا حُكْمُ وَصِيَّتِهِ فِي سِتَّةِ أَحْكَامٍ (1) ، أَحَدُهَا: أَنَّهَا لا تَجُوْزُ لأَجْنَبِيٍّ؛ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ (2) ، وَلا لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «حُكْمُهَا حُكْمُ وَصِيَّتِهِ فِي سِتَّةِ أَحْكَامٍ» : أي حكم هؤلاء المذكورين ومن كان على شاكلتهم إذا تبرعوا بتبرعات مالية وهم على هذه الحال ثم ماتوا بعد التبرع دون أن يفصل بين تبرعهم وبين وفاتهم وقت ذهب عنهم فيه الخوف من الموت، فهؤلاء حكم تبرعاتهم حكم وصية في أحوال ستة كما سيذكرها المؤلف.

(2) قوله «أَحَدُهَا: أَنَّهَا لا تَجُوْزُ لأَجْنَبِيٍّ؛ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ» : أي لا يجوز عطايا هؤلاء المذكورين آنفًا ومن كان في حكمهم لا تجوز عطاياهم أكثر من الثلث، فالأجنبي وهو من غير الورثة لا تجوز أكثر من الثلث إلا إذا أجازها الورثة.

(3) قوله «وَلا لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ» : أي وكذلك لا تجوز عطايا المريض مرضًا مخوفًا ومن كان على شاكلته ممن ذكرناهم أن يتبرعوا لوارث ولو أقل من الثلث، بل لو أدنى شيئًا لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» [1] ، ولما سيذكره المؤلف قريبًا وهذا بإجماع أهل العلم.

ولذا نقول لهذا من كان مرضه مرضًا مخوفًا لا تتصدق بأكثر من ثلث تركتك لأجنبي، ولا تتصدق لوارث ولو بالشيء القليل، وهذا على سبيل التحريم وذلك لانتقال المال إلى الورثة.

(1) أخرجه أبو داود - كتاب الوصايا (2870) ، الترمذي - كتاب الوصايا (2203) ، ابن ماجه - كتاب الوصايا (2713) ، وصححه الألباني في الإرواء (1655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت