وَإِنِ ادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَاجَعَهَا فِيْ عِدَّتِهَا، فَأَنْكَرَتْهُ، فَالقَوْلُ قُوْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [1] ، فهذه الآية تشير إلى أن القول قولها لأن الله تعالى قال: {يَكْتُمْنَ} ، فلو قالت: لا يوجد حمل والعدة انقضت فالقول قولها، لأنه لولا أن القول قولها لم يكن لكتمانه أثر، إذًا فالقول قولها مع يمينها، لكن اشترط لذلك أن تكون دعواها ممكنه أو أمرًا معقولًا كأن تدعي انقضاء العدة في شهرين، أو في ثلاثة أشهر، أو في شهرين ونصف فإن هذا ممكن، وكذلك إن ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد وهذا ممكن، إذا قلنا أن أقل الحيض يوم وليلة وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، فالقول قولها مع يمينها.
(1) قوله «وَإِنِ ادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَاجَعَهَا فِيْ عِدَّتِهَا، فَأَنْكَرَتْهُ، فَالقَوْلُ قُوْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا» : ما ذكره المؤلف هنا يحصل كثيرًا، فأحيانًا تنقضي عدة المرأة ثم يدعي الزوج أنه راجعها في العدة، وأحيانًا يكون ذلك بمكيدة من الزوج نفسه، فيريد أن يكيد للمرأة فإذا انقضت عدتها وأرادت أن تنكح زوجًا غيره ادعى أنه قد راجعها، فهنا نقول بأن القول قولها لأن الأصل عدم الرجعة، ولأن جانب العِدد يرجح على جانب الزوج، إلا إذا كانت هناك بينة مع الزوج كأن يكون قد أشهد على الرجعة فهنا القول قوله ويحكم له بالرجعة.
(1) سورة البقرة: الآية 228.