وَفِيْ أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، كَالعَيْنَيْنِ، وَالحَاجِبَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَالأُذُنَيْنِ، وَاللِّحْيَيْنِ، وَاليَدَيْنِ، وَالثَّدْيَيْنِ، وَالأَلْيَتَيْنِ، وَالإِسْكَتَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ (1) ، وَفِي الأَجْفَانِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وَفِيْ أَهْدَابِهَا الدِّيَةُ، وَفِيْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعُهَا، فَإِنْ قَلَعَهَا بِأَهْدَابِهَا، وَجَبَتْ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=كإتلاف النفس، وأما كون أحدهما فيه نصفها فلأن في إتلافه إذهاب نصف منفعة الجنس.
(1) قوله «وَفِيْ أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، كَالعَيْنَيْنِ، وَالحَاجِبَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَالأُذُنَيْنِ، وَاللِّحْيَيْنِ، وَاليَدَيْنِ، وَالثَّدْيَيْنِ، وَالأَلْيَتَيْنِ، وَالإِسْكَتَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ» : سبق الإشارة إلى ذلك قريبًا، فما فيه منه شيئان وأتلفا جميعًا ففيهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية، كما ذكر المؤلف هنا، وقوله: «وَاللِّحْيَيْنِ» هما العظمان النابت عليهما الأسنان، فإذا أتلفهما ففيهما دية النفس، وفي أحدهما نصف الدية، وقوله: «وَالأَلْيَتَيْنِ» مثنى «ألية» وهي المقعدة التي يقعد عليها الإنسان، فإذا جنى عليهما شخص ففيهما الدية، وفي الواحدة نصف الدية، وقوله «وَالإِسْكَتَيْنِ» بفتح الهمزة وكسرها، وهما حافتا فرج المرأة، فلو جنى عليهما إنسان وقطعهما ففيهما الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وقوله: «وَالثَّدْيَيْنِ» يعني ثديي المرأة وهذا واضح، فلو جنى عليهما إنسان وقطعهما ففيهما الدية، وفي إحداهما نصف الدية.
(2) قوله «وَفِي الأَجْفَانِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وَفِيْ أَهْدَابِهَا الدِّيَةُ، وَفِيْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعُهَا، فَإِنْ قَلَعَهَا بِأَهْدَابِهَا، وَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ» : الأجفان هما غطاء=