فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 2697

وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيْ أُسَارَى الرِّجَالِ، بَيْنَ القَتْلِ، وَالاِسْتِرْقَاقِ، وَالفِدَاءِ، وَالْمَنِّ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيءٍ، فَبَعَثَ رَجُلًا فَقَالَ: «انْظُرْ عَلامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ؟ » فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ، فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ... » الحديث [1] .

(1) قوله «وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيْ أُسَارَى الرِّجَالِ، بَيْنَ القَتْلِ، وَالاِسْتِرْقَاقِ، وَالفِدَاءِ، وَالْمَنِّ» : هذه هي الخصال التي تفعل في المقاتلة، فالإمام مخيّر بين هذه الخصال الأربع:

الخصلة الأولى: القتل: لقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [2] .

2 -وروى البيهقي عن سعيد بن جبير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «قُتِل يوم بدر ثلاثة صبرًا» [3] .

وقال بعض الفقهاء: لا يجوز قتل الأسير، لأن ظاهر قول الله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} ، أنه ليس للإمام بعد الأسر إلا المنّ أو الفداء، والراجح جواز قتلهم.

الخصلة الثانية: المنّ: أي أن يطلق من غير مال، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- في أسارى=

(1) رواه أبو داود في الجهاد - باب في قتل النساء (2617) ، وصححه الألباني في الإرواء (1210) .

(2) سورة محمد: الآية 4.

(3) رواه أبو داود في الجهاد - باب في قتل الأسير (2686) ، والبيهقي (9/ 65) ، وضعفه الألباني في الإرواء برقم (1214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت