مَنْ أَرَادَ الإِحْرَامَ (1) اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ (2) ، وَيَتَنَظَّفَ (3) ، وَيَتَطَيَّبَ (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (مَنْ أَرَادَ الإِحْرَامَ) : بحج أو عمرة.
(2) قوله (اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ) : لعمرته وحجه دليل ذلك ما رواه الترمذي [1] وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل عند إحرامه.
واتفق الفقهاء على أن هذا الغسل سنة لكل محرم صغيرًا أو كبيرًا ذكرًا أو أنثى، ويطلب أيضًا من المرأة الحائض والنفساء في حال الحيض والنفاس.
-فائدة: لو اغتسل من أراد الحج أو العمرة في بيته ثم سافر للحج أو العمرة فإنه ينال فضيلة السنة ولا يضره ذلك وهذا عند جمهور الفقهاء أما المالكية [2] فقيدوا ذلك بأن يكون متصلًا بالإحرام.
(3) قوله (وَيَتَنَظَّفَ) : أي يأخذ ما ينبغي أخذه كقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظفار إن كان شيء من ذلك يحتاج إليه، والحكمة في ذلك لئلا يحتاج إليه حال إحرامه وقد منع منه.
(4) قوله (وَيَتَطَيَّبَ) : وذلك بأن يطيب لحيته ورأسه، دليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) [3] .
أما تطييب ثياب الإحرام قبل الإحرام فقد منعه الجمهور.
وذهب بعض الفقهاء إلى إن تطييب ثيابه قبل الإحرام تجب إزالته سواء في =
(1) أخرجه الترمذي - كتاب الحج - باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام (760) ، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/ 192) رقم 830.
(2) بداية المجتهد (1/ 328) ، ط مصطفى الحلبي.
(3) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب الطيب عند الإحرام (1439) ، مسلم - كتاب الحج - باب الطيب عند الإحرام (2042) .