وَهُنَّ الأُمُّهَاتُ (1) ، وَالبَنَاتُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وأما المحرمات بالاحترام: فهن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [1] .
(1) قوله «وَهُنَّ الأُمُّهَاتُ» : شرع المؤلف هنا في بيان ما يحرم بالنسب وهن المذكورات في سورة النساء في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [2] ، فالأم تحرم على التأبيد أي إلى يوم القيامة، وكذا أمها بل وكذا كل جدة من قِبَلِها، والجدات من قبل الأب كذلك.
(2) قوله «وَالبَنَاتُ» : وإن نزلن كبنت البنت، وبنت الابن وبناتها سواء كانت هذه البنت من حلال أو حرام، فالبنت التي جاءت من حلال هي التى خلقت من ماء رجل يحل له وطء من ولدتها فهذه لا تحل له، أما الحرام فهي التي أتت من ماء حرام كالبنت التي جاءت من زنى فهذه أيضًا تحرم عليه, لأنها بضعة منه قدرًا، وإن كانت ليست بنته شرعًا، فلا تنسب إليه عند جمهور الفقهاء سواء أدعاها بنتًا له أم لا.
(1) سورة الأحزاب: الآية 10.
(2) سورة النساء: الآية 23.