فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 2697

وَإِنْ صَالَحَ القَاتِلُ بِأَكْثَرَ مِنَ الدِّيَّةِ جَازَ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فكون الجاني قريبًا لهذا لا يلزم أن يكون جانيًا، أو يكون مذنبًا، بل الجناية تتعلق بالمعتدي، فهو الذي يؤخذ منه الحق دون غيره، وهذا هو حكم الله تعالى.

-فائدة: من الشروط أيضًا التي لابد من تحققها في قتل العمد: أن يقع القتل وأن يحصل، فلو أنه نوى وقصد المعصوم ولم يحصل القتل، فلا يجب القصاص.

فمثلًا: لو جاء رجل وهجم على شخص يريد أن يقتله عمدًا عدوانًا، وكان يعلم أن هذا الشخص معصوم الدم ومحرم النفس، فرماه بسلاحه فكسر رجله، فهو قاصد لقتل المعصوم، ولكن لم يقع القتل، فلا قصاص بالقتل، وإنما يقتص منه بمثل ما آذاه، والجروح قصاص، وينظر في الجرح هل مثله يمكن القصاص به أو لا؟ كما سيأتينا إن شاء الله تعالى في كتاب القصاص.

إذًا: يشترط لقتل العمد وجود القصد، وأن يكون المقصود آدميًا معصوم الدم، وأن يقع القتل.

(1) قوله «وَإِنْ صَالَحَ القَاتِلُ بِأَكْثَرَ مِنَ الدِّيَّةِ جَازَ» : أي أنه إذا اختار القصاص، ثم إن القاتل وأهله قالوا لولي المقتول: لا تقتله، ونحن نعطيك بدل الدية ديتين، أو ثلاث ديات، أو أربعًا، أو عشرًا، أو ما أردت، فهذا جائز.

وذهب بعض الفقهاء ومنهم ابن القيم -رحمه الله- أنه ليس له إلاّ الدية فقط، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت