فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 2697

وَلا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ (1) ، إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=صدقة التطوع فالأمر فيها واسع، فيجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه وإلى غيرهم، لكن الأقربين أولى بالمعروف، فالصدقة على ذوي الرحم ثنتان كما ذكرنا صدقة وصلة.

(1) قوله (وَلا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِنِيَّةٍ) أي ويشترط عند دفع الزكاة النية، فيقصد المزكي أن ما يخرجه هو الزكاة الواجبة عليه، دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .. ) [1] .

(2) قوله (إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا) أي متى أخذ الإمام أو نوابه الزكاة ممن امتنع عن أدائها قهرًا فإنه في هذه الحالة لا يشترط النية من المزكي، لكن هل تجزيء عنه؟

اختلف الفقهاء في ذلك: فذهب الشافعية [2] ، وهو قول عند الحنابلة [3] إلى أن أخذ الإمام أو نوابه الزكاة من الممتنع قهرًا يكفي فيه نية الإمام عند التفريق أو الأخذ لأنه الإمام وله ولايه على المالك، أما المالكية فقالوا بإجزائها ظاهرًا وباطنًا.

وذهب بعض الحنابلة [4] إلى أن الإمام إن أخذها قهرًا فقد أجزأت ظاهرًا فلا يطالب بها ولا تجزيء باطنًا لأنها عبادة لا تجزيء عمن وجبت عليه بغير نية كالصلاة، وأخذا الإمام لها يسقط المطالبة بها لا غير. ولعل هذا هو الصواب والله أعلم.

(1) سبق تخريجه ص 60.

(2) شرح المنهاج وحاشية القليوبي (2/ 43) . .

(3) المغني (4/ 90) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت