فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 2697

وَلا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ، وَلا امْرَأَةٍ، وَلا شَيْخٍ فَانٍ، وَلا زَمِنٍ، وَلا أَعْمَى، وَلا عَبْدٍ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رأي الإمام، واجتهاده، كما اجتهد عمر -رضي الله عنه-، وذلك لتغير الأحوال، بتغير الأزمان، فيرجع فيها إلى ما يراه ولي الأمر مصلحة، وما يرضى به المعاهدون، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [1] .

(1) قوله «وَلا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ، وَلا امْرَأَةٍ، وَلا شَيْخٍ فَانٍ، وَلا زَمِنٍ، وَلا أَعْمَى، وَلا عَبْدٍ» : هؤلاء هم الأصناف الذين تسقط عنهم الجزية وهم الصبي، أو المرأة، أو زائل العقل، أو شيخٍ فانٍ - أي الضعيف -، أو الزمن - وهو من مرضه يدوم طويلًا -، أو أعمى، ونحوهم فلا جزية عليه، لأن الجزية تؤخذ لحقن الدم، وهؤلاء دماؤهم محقونة بدونها.

وعن نافع، عن أسلم مولى عمر أن عمر -رضي الله عنه- كتب إلى أمراء الأجناد: «أَنْ يَضْرِبُوا الجِزْيَةَ، ولا يَضْرِبُوها عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، ولا يَضْرِبُوها إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيهِ المَوَاسِي» [2] ، يعني: من أنبت.

وعن معاذ -رضي الله عنه- قال: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى اليَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَو عِدْلَهُ مِنَ المَعَافِر ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ» [3] . =

(1) الفتاوى (19/ 253، 254) .

(2) أخرجه أبو عبيد في الأموال، ص 41، والبيهقي (9/ 195 - 198) ، قال الألباني في الإرواء (5/ 96) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3) رواه أبو داود في الزكاة - باب في خرص العنب (1578) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت