وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوْبِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوْطٍ (2) : أَحَدُهَا: كَوْنُ القَاتِلِ مُكَلَّفًا، فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُوْنُ فَلا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ شُرُوْطِ وُجُوْبِ القِصَاصِ وَاسْتِيْفَائِهِ» : أي القود، فإذا فقد شرط من شروطه سقط القصاص.
(2) قوله «وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوْبِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوْطٍ: » : أي يشترط لوجوب القصاص على الجاني شروط أربعة، وهذه الشروط على سبيل الاستقراء والتتبع.
(3) قوله «أَحَدُهَا: كَوْنُ القَاتِلِ مُكَلَّفًا، فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُوْنُ فَلا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا» : التكليف يقوم على أساسين: البلوغ والعقل.
فإذا كان القاتل غير مكلف، كصبي قتل رجلًا أو قتل صبيًا، فإنه لا يقتص من هذا الصبي؛ لأنه مرفوع عنه القلم وغير مكلف وغير مؤاخذ.
وكذلك أيضًا إذا قتل مجنون رجلًا أو قتل جماعة، فإنه لا يقتص منه؛ لأنه غير مؤاخذ، وهذا بإجماع العلماء رحمهم الله.
وفي الصبي خلاف إذا كان مميزًا، والصواب أن التفريق بين الصبي المميز وغير المميز قول ضعيف.
فالحاصل أن عمد الصبي والمجنون خطأ، فالصبي إذا قتل فلا يجب القصاص ولكن تجب الدية.
وهكذا لو أن الصبي قطع عضوًا أو ضرب شخصًا فأتلف له عضوًا أو نحو ذلك، فإنه يجب ضمان هذه الجناية، ولا يجب القصاص والقود.