وَيَجُوْزُ أَنْ يَرُدَّ خَيْرًا مِنْهُ لِلْخَيْرِ (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -العدم؛ كأن يعدم المثل في السوق مثلًا فلا يوجد.
2 -الغلاء الفاحش؛ كأن يقترض منه بمائة فوجده في السوق بألف مثلًا فهذا غلاء فاحش يضر.
3 -البعد الشاق؛ بأن يكون موجودًا لكن لا يمكن إحضاره كأن يكون المثل في روسيا ونحن الآن في الرياض فهنا يكون إعوازًا، فينتقل إلى القيمة وتكون قيمته وقت الإعواز, فإذا قال المقرض أنا أريد المثل فقال له المقترض والله ليس موجودًا إلا في بلاد بعيدة فقال اذهب واشتره فلا يلزمه لأنه إذا اشتراه سيأتي بأضعاف أضعافه. وهذا فيه إضرار، وقد جاء عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَضَى أَنْ لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» [1] .
-فائدة: إذا كان القرض نقودًا وألغى السلطان التعامل بها واستبدلها بنقود أخرى: فمن العلماء من يرى أنه يأخذ مثلها ولو أبطلها السلطان لأن إلغائها لم يكن من قبل المستقرض.
والقول الأخر: أن له قيمتها وقت القرض من النقود البديلة، وهذا هو الأظهر عندي.
أما إذا كان قد بقي التعامل بهذا النقد عند بعض الناس فله أن يرد مثله ولو كان أقل من قيمته.
(1) قوله «وَيَجُوْزُ أَنْ يَرُدَّ خَيْرًا مِنْهُ لِلْخَيْرِ» : سواء كان في الصفة أو الكمية على القول الصحيح لحديث أبي رافع المتقدم والزيادة في القرض على نوعين:
(1) أخرجه ابن ماجة - كتاب الأحكام (2331) ، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 784) رقم (2340) .