وَمَا عَدَا هَذِهِ يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةً إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ ثَلاثًا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= السابقة فإنها تقع واحدة ما لم ينوي أكثر من ذلك.
واختار شيخنا -رحمه الله- [1] أن الطلاق لا يقع بالكناية ظاهرة كانت أم خفية إلا واحدة، وإن نوى أكثر من ذلك أي حتى لو نوى ثلاثًا لأن الطلاق لا يتكرر إلا بتكرره فعلًا، ولا يتكرر فعلًا إلا على زوجة غير مطلقة.
(1) قوله «وَمَا عَدَا هَذِهِ يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةً إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ ثَلاثًا» : أي وما عدا ألفاظ الكنايات الظاهرة فإنها لا تكون إلا واحدة إلا أن ينوي ثلاثًا، وهذا فيه إشارة إلى الكنايات الخفية، والكنايات الخفية نحو اخرجي، واذهبي، وتجرعي، واعتدي، واستبرئي، واعتزلي، ولست لي بامرأة، والحقي بأهلك، وما أشبه ذلك، فهذه الألفاظ كناية خفية على المذهب.
فمتى قالها الزوج لزوجته إن نوى بها طلاقًا فلا تقع إلا طلقة واحدة، ما لم ينو أكثر, وهذا عكس الكناية الظاهرة فهي ثلاثًا إلا أن ينوي الأقل من الثلاث.
وذهب شيخنا -رحمه الله- كما سبق أن جميع الكنايات لا تقع إلا واحدة سواء نواها أو لم ينوها، فكما أن الطلاق ثلاثًا لا يقع إلا واحدة، فكذلك هنا الكنايات لا تقع إلا واحدة.
(1) الشرح الممتع (13/ 77) .