ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ الرَّضَاعِ» : الرَّضاع بفتح الراء وكسرها مصدر، رضع الصبي الثدي أي مصه. وشرعًا: مص من دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل أو شربه أو نحوه. وقيل أيضًا في تعريفه: الرضاع: هو اسم لوصول لبن امرأة، أو ما حصل من لبنها في جوف طفل بشروط.
-الفائدة الأولى: هذا الباب باب عظيم من أبواب الفقه ينبغي لطالب العلم أن يعتني به، ويلاحظ أن المؤلف -رحمه الله- أدرجه ضمن أبواب النكاح وإلا فهناك من أهل الفقه من جعله كتابًا مستقلًا كما فعل صاحب الزاد وصاحب التسهيل.
-الفائدة الثانية: حكم الرضاع ثابت بالكتاب والسنة والاجماع ونصوصه مشهورة، فمن نصوص الكتاب قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ} [1] .
ومن السنة: ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي بِنْتِ حَمْزَةَ لا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَة» [2]
(1) سورة النساء: الآية 23.
(2) رواه البخاري - كتاب الشهادات - باب الشهادة على الأنساب والرضاعِ المستفيضِ والموت القديمِ (2645) .