فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2697

وَإِنْ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا بِلَبَنِهِ طِفْلَةً ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا الأُخْراى رَضْعَتَيْنِ صَارَتْ بِنْتًا لَهُ دُوْنَهَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مع أن من أرضعته خديجة لا يقول لعائشة أمي من الرضاعة، وكذلك من أرضعته عائشة لا يقول لخديجة أمي من الرضاعة وهذا معنى قول -رحمه الله-.

فالحاصل أن من أرضعته إحدى زوجات الرجل فإنه يصير ولدًا له وأخًا لأولاده من هذه المرأة التي أرضعته، وأخًا لأولاده من غيرها عند جمهور أهل العلم لأن لبن الفحل مؤثر وأولاده من غير هذه المرأة اشتركوا مع الرضيع من أب واحد.

وهناك قول آخر أن لبن الفحل لا يؤثر, ولكن الصحيح بلا شك أنه يؤثر.

(1) قوله «وَإِنْ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا بِلَبَنِهِ طِفْلَةً ثَلاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا الأُخْراى رَضْعَتَيْنِ صَارَتْ بِنْتًا لَهُ دُوْنَهَا» : هذه المسألة على وجهين في المذهب [1] :

الأول: ما ذكره المؤلف أنه صار أبًا لها لأنها ارتضعت خمس رضعات ثلاث من هذه واثنتان من الأخرى، فكمل رضاعها من لبنه فصار أبًا لها.

الوجه الثاني: أنه لا يصير أبًا لها لأنه رضاع لم تثبت له الأمومة، فلم تثبت به الأبوة كلبن البهيمة، والأول أرجح.

(1) المغني مع الشرح الكبير (9/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت