إِذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُوْنَهُ (1) ، وَإِنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعٍ، فَلَهُ زَرْعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=جمهور الفقهاء [1] وهو المذهب، وعليه الأصحاب، وفي رواية في المذهب [2] لا يجوز إجارتها، وفي رواية أخرى لا يجوز إلا بإذنه، وفي رواية لا يجوز بزيادة إلا بإذنه، وفي رواية إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة.
وعلى كل حال فلو استأذن المؤجر الأول صاحب الملك لكان أولى، وإلا فله أن يؤجرها ما دامت أن العين لا تتأجر بخلاف المستعمل.
(1) قوله «إِذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُوْنَهُ» : فلا يجوز أن يجعل غيره يستوفي المنفعة وهو يخالف في صورة الانتفاع بأن يكون المستأجر الثاني أكثر ضررًا منه لأن العقد الذي أبرم بين المؤجر والمستأجر الأول اقتضى منفعة مقدره, فلا يجوز بأكثر منه.
فلو استأجر سيارة للرياض وهو في الزلفي مثلًا فلا يؤجرها المستأجر الأول إلى من يذهب بها إلى مكة, وكذلك استأجر محلًا لبيع الذهب لم يجز له أن يؤجره لمن يبيع الخضروات أو يؤجره لحداد أو خباز.
(2) قوله «وَإِنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعٍ، فَلَهُ زَرْعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا» : أي إن استأجر أرضًا لزراعتها زرعًا معينًا فله أن يستبدله بغيره لكن يشترط أن يكون المستبدل به أقل ضررًا مما استأجرها لأجله أو مثله.
مثال ذلك: أن يستأجر أرضًا لزراعة بر فأبدل زراعته بشعير فضرر زراعة البر على الأرض كضرر زراعة الشعير, فإن أبدل البر بقطن مثلًا لزمه أجرة المثل كما سيأتي، لأن المنفعة في البر غير المنفعة في القطن.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (14/ 338/339) .
(2) المرجع السابق.