قَالَتْ عَائِشَةٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَدْ خَيَّرَنا رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَفَكَانَ طَلاقًا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «قَالَتْ عَائِشَةٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَدْ خَيَّرَنا رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَفَكَانَ طَلاقًا» [1] : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم «فعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الْخِيَرَةِ فَقَالَتْ خَيَّرَنَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَفَكَانَ طَلاقًا قَالَ مَسْرُوقٌ لا أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً، أَوْ مِئَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي» .
هذا الحديث فيه دليل على أن من خيَّر زوجته فاختارته لا يقع عليه بذلك طلاق.
قال ابن حجر -رحمه الله- [2] : «وبقول عائشة المذكور يقول جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وهو أن من خيّر زوجته فاختارته لا يقع عليه بذلك طلاق.
لكن اختلفوا فيما إذا اختارت نفسها هل يقع واحدة رجعية أو بائنًا أو يقع ثلاثًا؟
وحكى الترمذي عن علي إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية.
وعن زيد بن ثابت إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة.
وعن عمر وابن مسعود إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وعنهما =
(1) رواه البخاري في كتاب الطلاق - باب من خير أزواجه (4859) , ومسلم في كتاب الطلاق - باب بيان أَن تخيِير امرأَته لا يكون طلاقًا إِلا بالنيّة (2698) .
(2) فتح الباري (9/ 368) .