فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ومن ذلك أيضًا قوله تعالى {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [1] . فالإجارة هي سُنَّة الأنبياء كما حصل مع موسى، وهي كذلك سنة الأولياء كما حصل مع الخضر.

أما السنة فالأدلة فيها كثيرة منها:

(1) ما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» [2] .

(2) ومن ذلك أيضًا ما جاء عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» [3] .

أما الإجماع [4] : فقد انعقد على مشروعية الإجارة وإباحتها، قال الإمام الشافعي [5] في الأم: ولا يختلف أهل العلم ببلدنا فيما علمناه من إجازتها، وعوام فقهاء الأمصار.

-الفائدة الثانية: أركان الإجارة هي:

أولًا: العاقدان «المؤجر والمستأجر» : ويشترط لهما شروط:

1 -أن يكونا رشيدين، فإن عقد السفيه والمحجور عليه لا ينفذ، وما عقد=

(1) سورة الكهف: الآية 77.

(2) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب إثم من باع حرا (2114) .

(3) أخرجه ابن ماجه - كتاب الرهون (2443) ، وصححه الألباني في الإرواء (1498) .

(4) انظر في ذلك: المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (14/ 259) .

(5) الأم (3/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت