وَمِنْ كُلِّ ثَمَانٍ إِنْ كَانَتْ أَمَةً، إَذا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْر (1) ، وَإِصَابَتُهَا مَرَّةً فِيْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= إن شاء الله تعالى بيان ذلك.
وقول المؤلف «إِنْ كَانَتْ حُرَّةً» سواء كانت هذه الحرة كتابية أو مسلمة فيجب عليه العدل بينهن في المبيت لأن العدل لحق الزواج لا لحق الديانة.
-فائدة: إذا كان للزوج عذر كسفر وعمل ونحوه فيسقط عنه هذا الحكم لكونه معذورًا.
-فائدة: إذا كان الزوج يعمل ليلًا ولا يتمكن من العمل نهارًا كالحارس أو الجندي فإنه يلزمه المبيت معها نهارًا.
(1) قوله «وَمِنْ كُلِّ ثَمَانٍ إِنْ كَانَتْ أَمَةً، إَذا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْر» : ويتوجه ذلك إذا كان له ثلاث حرائر وواحدة أمة، فإنه يعطي لكل واحدة من الحرائر ليلتين، فيصبح مجموع ليالي الحرائر ست ليال يتفرغ فيها للعبادة أو العمل، وليلة للأمة لأنها على النصف من الحرائر، وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: «إِذَا تَزَوَّج الْحُرَّةَ عَلَى الأَمَةِ قَسَمَ لِلأَمَةِ الثُّلُثَ وَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَيْنِ» [1] .
(2) قوله «وَإِصَابَتُهَا مَرَّةً فِيْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ» : أي وجب عليه أن يجامعها في كل أربعة أشهر مرة على الأقل إذا لم يكن المانع من ذلك عذر كمرضه، أو سجنه، أو سفره، أو نحو ذلك، =
(1) رواه الدارقطني (3738) ، وسعيد بن منصور في سننه (725) .