سَوَاءٌ كَانَ مُكَلَّفًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=برؤه فهو كالكبير، فإن كان ضعيفًا ضعفًا يمنعه من الصيام ولا يتضرر به فيبقى الصيام في ذمته، فمتى قدر عليه فعله، لأنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
-الفائدة السادسة: القتل بحق لا كفارة فيه: كقتل الباغي أو قتله دفعًا عن نفسه، أو قتله حدًا أو قصاصًا، وغير ذلك، لأن هذا قتل مأذون فيه لم تجب فيه الكفارة.
(1) قوله «سَوَاءٌ كَانَ مُكَلَّفًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ» : أي تجب الكفارة على الجاني سواءً كان بالغًا عاقلًا أو غير بالغ أو غير عاقل، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، واستدلوا لذلك بقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [1] ، فقوله «ومن» اسم شرط، وأسماء الشرط للعموم، فيشمل كل قاتل، حتى الصغير، والمجنون، والحر، والعبد، والذكر، والأنثى.
وأيضًا فإن الله أوجب الكفارة في الخطأ فدل ذلك على عدم اشتراط القصد، وإنما يشترط التكليف في العبادات من أجل القصد الصحيح، والصغير والمجنون لا قصد لهما فلا تجب عليهما العبادات، ووجوب الكفارة في القتل ليس من شرطها القصد بدليل وجوبها على المخطئ.
وذهب جماعة من العلماء: إلى أنه لا كفارة على الصغير والمجنون، قالوا: لأن الكفارة حق لله، وليست حقًا ماليًا محضًا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: =
(1) سورة النساء: الآية 92.