وَإِنْ كَانَ شِبْهَ عَمْدٍ فَكَذلِكَ فِيْ أَسْنَانِهَا (1) ، وَهِيَ عَلى العَاقِلَةِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ» [1] ، فالأصل في ضمان المتلفات أنه يكون على الجاني المُتلِف نفسه، ولا يتحمّله غيره.
قال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على أن دية العمد تجب في مال القاتل، لا تحملها العاقلة» [2] ، وهذا يقتضيه الأصل، قال تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] انتهى.
وتكون حالة غير مؤجلة، كما هو الأصل في بدل المتلفات، ولأن القاتل، عمدًا عدوانًا غير معذور، بخلاف شبه العمد.
(1) قوله «وَإِنْ كَانَ شِبْهَ عَمْدٍ فَكَذلِكَ فِيْ أَسْنَانِهَا» : جملته أن القول في أسنان دية شبه العمد، كالقول في دية العمد، دليل ذلك حديث عبد الله بن عمر المتقدم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَلا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» [4] .
(2) قوله «وَهِيَ عَلى العَاقِلَةِ» : أي ودية شبة العمد على العاقلة، وذلك من أجل التعاون والتخفيف والمواساة للجاني، وهذا هو قول الجمهور، =
(1) رواه الترمذي في الفتن - باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام (2159) ، ابن ماجه في الديات - باب لا يجنى أحد على أحد (2669) ، قال الألباني: صحيح، الإرواء (7/ 333 - 334) ، الصحيحة (1974) .
(2) المغني مع الشرح الكبير (9/ 481) .
(3) سورة فاطر: الآية 18.
(4) سبق تخريجه، ص 11.