فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= طبقًا لما نذر إن استطاع، وإن لم يستطع فعل ما نذر فعليه كفارة يمين وهي «إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، أو صيام ثلاثة أيام» كمن نذر صيامًا ونحوه ثم عجز عن القيام بها لكبر أو مرض، وهذا محمول على ما إذا كان لا يرجى زوال عجزه كمريض السرطان مثلًا أو مريض السكر وغير ذلك من الأمراض التي لم يصل الطب إلى علاجها، فإن كان يرجى زوال المرض أو نحوه انتظر زواله ثم وفَّى بما نذره.

والعجز عن الوفاء بالنذر لم يخل من خمسة أحوال:

أحدها: أن يعجز عجزًا لا يرجى زواله لكبر أو مرض غير مرجو الزوال أو غيره فعليه كفارة يمين لا غير لحديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستفتيته فقال: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ» [1] ، ولأن النذر كاليمين إلا فيما لا يطيق وسواء كان عاجزًا وقت النذر أو تجدد العجز لأنهما سواء في فوات النذر، وفي رواية عن الإمام أحمد [2] فيمن نذر صومًا فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه: أنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، اختاره الخرقي لأنه صوم وجد سبب إيجابه عينًا فأشبه صوم رمضان.

(1) رواه البخاري في كتاب الحج - باب من نذر المشي إلى الكعبة (1866) ، مسلم في النذور - باب من نذر أن يمشى إلى الكعبة (4339) .

(2) انظر: الكافي (4/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت