وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيْرُ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=جميع الأركان: في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وفي الرفع من الركوع وفي كل أفعال الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته في كل ركن من الأركان «حتى تطمئن» . لكن اختلف الفقهاء في حد الطمأنينة، فقال بعضهم: السكون وإن قلَّ حتى وإن لم يتمكن من ذكر الواجب، وقال بعضهم: حدها السكون بقدر الذكر الواجب، وهذا هو الصواب.
(1) قوله «وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيْرُ» هذا هو الركن العاشر، وقد ذكرنا سابقًا أن الفقهاء اختلفوا في التشهد الأخير، فقال بركنية التشهد الأخير الحنابلة [1] ، والشافعية [2] ، وذهب المالكية [3] إلى أن الركن هو الجلوس للسلام فقط أما التشهد فيه فليس بواجب، فلو رفع المصلي رأسه من السجود واعتدل جالسًا وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب، أما التشهد عندهم سنة، وعند الحنفية [4] كما سبق روايتان إحداهما وهي المذهب أنه واجب، والأخرى أنه سنة.
والصحيح أن التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة، دليل ذلك حديث ابن مسعود الذي ذكرناه سابقًا وهو قوله: كُنَّا نَقُوْلُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ السَّلامُ عَلَى اللَّهِ السَّلامُ عَلَى جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ فَقَالَ رَسُوْلُ - صلى الله عليه وسلم - «لا تَقُوْلُوْا هَكَذَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلامُ وَلَكِنْ قُولُوْا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ... » [5] ، =
(1) مغني المحتاج (1/ 172) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 663) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 243) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 213) ، الفتاوى الهندية (1/ 71، 72) .
(5) أخرجه النسائي في كتاب السهو - إيجاب التشهد - رقم (1260) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 273) رقم (1211) .