فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فعلت سودة رضي الله عنها حيث وهبت نوبتها لعائشة لعلمها بفضلها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لكن هذا لا يكون إلا بشرطين:

الأول: أن يكون هذا برغبة من الزوجة فلا يكرهها الزوج عليه.

الثاني: أن يكون برضا الزوج لأن هذا حق لهما جميعًا فلابد من رضاه, فإن قالت: «وهبت نوبتي لفلانة» ، وهو لا يريدها فلا يلزم الزوج قبول ذلك وله أن يقول: «إما أن تجعليها لي وأنا أحدد من أجعلها له أو تجعليها في فلانة» , فإن كانت الزوجة لا تريده أن يصرفه إلى إحداهن فلا يجوز له أن يصرفه إليها إلا برغبة من الزوجة، وهذا معنى ما ذكرناه من الشرطين، فالحاصل أن للمرأة في هبتها قسمها طريقين:

الأول: أن تهبه إلى إحدى نسائه وتعينها له كما فعلت أُم المؤمنين سودة رضي الله عنها.

الطريق الثاني: أن تجعلها لزوجها فتقول له: «يومي لك أصرفه كما تشاء» ، فله أن يصرفه كما شاء.

-فائدة: متى رجعت الزوجة في الهبة عاد حقها إليها في المستقبل, لأن ذلك هبة لم تقبض, أما الماضي فليس لها الرجوع فيه, لأنها هبة اتصل بها القبض.

وعلى هذا إذا رجعت في أثناء ليلتها لزم الزوج الانتقال, وإن لم يعلم حتى أتم الليلة لم يقض لها شيئًا لأن التفريط منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت