فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2697

وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، فَهُوَ عَلَى مَا تَيَقَّنَ مِنْهُمَا (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز [1] -رحمه الله-.

والصحيح عندي القول بأن أكل هذه الأعضاء (وألحق بالكرش والكبد اللسان والأذنين) ناقض للوضوء؛ لأنها تدخل في مسمى اللحم، ولأنه ليس في شريعتنا حيوان تتبعض أجزاؤه حلًا وحرمة، وطهارة ونجاسة، ونحو ذلك، لكون أجزاء الإبل كلها واحدة.

(1) قوله «وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، فَهُوَ عَلَى ما تَيَقَّنَ مِنْهُمَا» هذه قاعدة مهمة جدًّا وهي أن اليقين لا يزول بالشك، فالأصل عدم النقض، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فالأصل أنه محدث لأنه هو المتيقن، دليل هذه القاعدة الهامة حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: شكي إلى النبي الرجل يجد شيئًا في بطنه ويشكل عليه هل خرج منه شيء أم لا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيْحًا» [2] .

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 157) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن - رقم (137) ، ومسلم في كتاب الحيض - باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك - رقم (361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت