فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2697

وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ (1) ، وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ (2) ، وَيَفْعَلَ كَمَا رَوَتْ مَيْمُوْنَةُ، قَالَتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِيْنِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوِالأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوْءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى بَدَنِهِ، ثَمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» (3) (*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وبه قال شيخ الإسلام [1] رحمه الله.

وقوله «مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَالْاِسْتِنْشَاقِ» القول بوجوبهما في الغسل محل خلاف، فالجمهور على سنيتها وهو قول في المذهب [2] ، والصواب أنه لا يصح الغسل إلا بهما يعني المضمضة والاستنشاق كما ذكر المؤلف، وهو المذهب، وبه قال شيخنا [3] رحمه الله، وقد ذكرنا دليل ذلك في الوضوء.

(1) قوله «وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ» محل خلاف كما ذكرنا: فالمذهب [4] على وجوبها، وابن قدامة [5] هنا يقول بسنيتها، وهذا ما يرجحه شيخنا [6] رحمه الله، أي أنها ليست بواجبة في الوضوء ولا في الغسل.

(2) قوله «وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ» وذلك ليصل الماء إلى جميع البدن واختلف في وجوب الدلك، والصحيح أن يقال: إذا علم أنه لا يصل الماء إلا به فهنا يجب وإن وصل بدونه فمستحب. =

(*) أخرجه البخاري في كتاب الغسل - باب التستر في الغسل عند الناس - رقم (277) .

(1) الاختيارات الفقهية ص 42.

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 325 - 326) .

(3) الشرح الممتع (1/ 362) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 274) .

(5) المغني (1/ 145) .

(6) الشرح الممتع (1/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت