ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْوَكالَةِ» : الوكالة في اللغة: بفتح الواو وكسرها، وهي اسم مصدر بمعنى الوكيل، وهي لغة: التفويض والحفظ [1] ، يقال: وكلت الأمر إليه أي فوضته إليه.
أما في الاصطلاح: فهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
قولنا جائز التصرف: هو من اجتمعت فيه أوصاف أربعة «الحرية - البلوغ - العقل - الرشد» ، وقولنا فيما تدخله النيابة احترازًا مما لا تدخله النيابة، كالوضوء، والصلاة مثلًا، فلا تدخلها النيابة. فلو قال «وكلتك لتصلي عني، أو لتتوضأ عني» فهذا لا يجوز.
-الفائدة الأولى: حكم الوكالة: الوكالة جائزة بالنسبة للموكل لأنها من التصرفات المباحة أي التي أباحها الله، سُنَّة بالنسبة للوكيل لما فيها من الإحسان إلى أخيه المسلم وقضاء حاجته، وقد دلَّ الكتاب والسنة على مشروعيتها.
ومن أدلة الكتاب: قال الله تعالى عن أصحاب الكهف: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ .. } [2] ، وجه الدلالة من الآية أن أصحاب الكهف وكلوا واحدًا =
(1) لسان العرب (6/ 4909) .
(2) سورة الكهف: الآية 19.