فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 2697

عَالِمًا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «عَالِمًا» هذا هو الشرط الثامن، وهو أن يكون القاضي مجتهدًا، وهو العالم بالأحكام الشرعية، ومعرفتها تقف على أمور ستة:

أحدها: أن يكون عالمًا بكتاب الله تعالى وما تضمنه من الأحكام، فيعرف آيات الأحكام وتفسيرها.

الثانِي: أن يكون عالمًا بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما تضمنته من الأحكام، فيعرف أحاديث الأحكام وما يتعلق بصحيح السنة وضعيفها.

الثالث: أن يكون عالمًا بمسائل الإجماع، لئلا يفتي بخلاف ما أُجمع عليه، فيكون قد خرق الإجماع.

الرابع: أن يكون مطلعًا على خلاف العلماء من الصحابة والتابعين، ليذهب إلى قول من أقوالهم ويجتهد عند الاختلاف.

الخامس: أن يكون عالمًا بطرق الاجتهاد، وهو ما يُبحث في أصول الفقه من الأمر والنهي، والخاص والعام، والمطلق والمقيد، والقياس ونحو ذلك.

السادس: أن يكون عالمًا بلسان العرب من اللغة والنحو مما لابد منه لفهم الكلام واستنباط الأحكام.

قلت: وهذه الشروط المعتبرة في القضاة حسب الإمكان، لئلا تتعطل أمور الناس، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وشروط القضاة تعتبر حسب الإمكان، ويجب تولية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولى لعدمٍ: أنفعُ الفاسِقَينِ وأقلهما شرًا، وأعدل المُقَلِّدَين وأعرفهما بالتقليد» [1] .

(1) الاختيارات الفقهية، ص 332، ونقله ابن مفلح في الفروع (6/ 424) ، ثم قال: وهو كما قال. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت