فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2697

وَيَقُوْلُ إِذَا مَرَّ بِهَا أَوْ زَارَهَا (1) : سَلامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُوْنَ، اللهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=يحرم عليهن ذلك؟ روايتان في المذهب [1] ، والصحيح أنه يحرم عليهن ذلك، وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام [2] ؛ لقول ابن عباس - رضي الله عنهما-: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَائِرَاتِ الْقُبُوْرِ وَالْمُتَّخِذِيْنَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» [3] .

(1) قوله «وَيَقُوْلُ إِذَا مَرَّ بِهَا أَوْ زَارَهَا» أما زيارتها فلا إشكال في ذلك، لكن المرور له حالتان:

الأولى: أن تكون المقبرة غير مسوَّرة، فهنا قال بعض أهل العلم أنه يسلم على المؤمنين ليحصل له الأجر، ولأن فيه إحسانًا للموتى بالدعاء لهم.

الثانية: كون المقبرة مسورة، فذهب شيخنا [4] إلى أن المار بها لا يسلم، ويرى سماحة شيخنا ابن باز [5] -رحمه الله- أن الأفضل له أن يسلم وهذا هو الصواب، لكن قصد الزيارة لا شك أفضل وأكمل.

(2) قوله «سَلامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُوْنَ، اللهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» لورود ذلك في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن دعا بغيره فلا بأس.

(1) المغني (3/ 523) .

(2) مجموع الفتاوى (4/ 360، 361) .

(3) أخرجه أحمد (4/ 458) رقم (1926) ، وأبو داود في كتاب الجنائز - باب في زيارة النساء القبور - رقم (2817) ، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا - رقم (294) ، والنسائي في كتاب الجنائز - باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور - رقم (2016) ، وحسنه الألباني في المشكاة رقم (740) .

(4) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين (17/ 333) .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت