فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الكبير، وحددوا ذلك بأن يكون مثله يطأ أو يوطأ.

والأول أظهر وهو أن من قذف غير بالغ لا يُحد، ولكنه يعزر، لأن من لم يبلغ من الذكور والإناث مرفوع عنه القلم، ولا مَعَرَّةَ تلحقه بذنب، لأنه غير مؤاخذ.

3 -أن يكون حرًا، لأن الإحصان يطلق على الحرية، كما في قوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [1] أي: الحرائر، فالرقيق ليس محصنًا بهذا المعنى على قول الجمهور.

وقالت الظاهرية: يقام الحد على قاذف العبد، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ» [2] ، ولم يفرق في ذلك بين الحر والعبد [3] .

4 -أن يكون عفيفًا، أي: عفيفًا عن الزنا، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [4] ، أي: العفيفات، جمع محصنة، قال تعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [5] ، أي: عفت، قال في «لسان العرب» : «يقال: امرأة حَصَانٌ وحاصن، وكُلُّ امرأةٍ عفيفةٍ مُحصنةٌ» [6] .

(1) سورة النساء: الآية 25.

(2) رواه البخاري في كتاب العلم - باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- «رب مبلغ أوعى من سامع» (67) ، ومسلم في كتاب القسامة - باب تغليظ تحريم الدماء (1679) ، عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.

(3) المحلى (11/ 272) .

(4) سورة النور: الآية 4.

(5) سورة الأنبياء: الآية 91.

(6) لسان العرب (13/ 120) ، مادة: حصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت