أَوْ مَا يُسَاوِيْ أَحَدَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْمَالِ (1) ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ الحِرْزِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «أَوْ مَا يُسَاوِيْ أَحَدَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْمَالِ» : أي أو ما يساوي أحد النقدين من سائر الأموال فإن فيه القطع، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلا شَىْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَىْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُئْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ» [1] .
والقول الثاني في المسألة: أن النصاب ربع دينار فقط، وليس ثلاثة دراهم، فإذا سرق شيئًا يساوي ثلاثة دراهم، لكن لا يساوي ربع دينار، فليس عليه القطع، وإذا سرق ما يساوي ربع دينار فعليه القطع، وإن كان لا يساوي ثلاثة دراهم، وهذا القول أصح، لأن حديث عائشة رضي الله عنها صريح فيه: «لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدًا» [2] ، وأما الحديث الآخر أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- «قطع في مجنٍّ قيمته ثلاثة دراهم» [3] ، فهذا محمول على أن ثلاثة الدراهم تساوي ربع دينار في ذلك الوقت، والدينار اثنا عشر درهمًا من الفضة.
(2) قوله «وَأَخْرَجَهُ مِنَ الحِرْزِ» : هذا هو الشرط الثاني، وهو أن تكون السرقة=
(1) رواه أبو داود في كتاب الحدود - باب ما لا قطع فيه (4392) ، والنسائي في قطع السارق - باب التمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين (8518) ، والحاكم (4/ 423) . قال الألباني في الإرواء: حديث حسن (2519) ، صحيح أبي داود (1504) .
(2) سبق تخريجه، ص 140.
(3) سبق تخريجه، ص 140.