فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2697

عَلَى طَرِيْقِ الْمَأْزِمَيْنِ (1) وَعَلَيْهِ السَّكِيْنَةُ وَالْوَقَارُ (2) . وَيَكُوْنُ مُلَبِّيًا ذَاكِرًا للهِ عز وجل (3) ، فَإِذَا وَصَلَ مُزْدَلِفَةَ صَلىَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومزدلفة سميت بذلك من الازدلاف، وهو التقرب بالحجاج إذا أفاضوا من عرفات، ازدلفوا إليها أي تقربوا ومضوا إليها.

وسميت أيضًا بجمعٍ لاجتماع الناس فيها في الجاهلية والإسلام، وهي أيضًا تسمى بالمشعر الحرام؛ سميت بذلك لإِخراج المشعر الحلال وهو عرفة.

(1) قوله (عَلَى طَرِيْقِ الْمَأْزِمَيْنِ) : لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلكه، والمأزمان شِعْب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرفة عند نهاية عرفة جهة مزدلفة، وبين وادي محسر الذي يفصل بين مزدلفة وبين منى، ويسمى الآن بطريق المشاة رقم (3) ، وإن سلك طريقًا غيره جاز.

(2) قوله (وَعَلَيْهِ السَّكِيْنَةُ وَالْوَقَارُ) : هذه هي صفة الدافع من مزدلفة أي ليدفع الحاج من عرفات إلى مزدلفة بالهدوء والرفق لقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حينما وجد زحامًا (أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ؛ السَّكِينَةَ) [1] وفي رواية: (أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ .. ) [2] .

(3) قوله (وَيَكُوْنُ مُلَبِّيًا ذَاكِرًا للهِ عز وجل) : هذه أيضًا صفة أخرى من صفات الدفع إلى مزدلفة، وهي أن يكون ملبيًا ذاكرًا لله عز وجل.

(4) قوله (فَإِذَا وَصَلَ مُزْدَلِفَةَ صَلىَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرِّحَالِ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا) : أي إذا وصل إلى مزدلفة صلى المغرب والعشاء جمعًا قبل أن يحطوا رحالهم، وهنا بعض الفوائد المتعلقة بهذه المسألة.

(1) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (2137) .

(2) أخرجه النسائي - كتاب مناسك الحج (2971) ، أبو داود - كتاب المناسك (1640) ، ابن ماجة - كتاب المناسك (3014) ، وصححه الألباني في سنن النسائي (5/ 258) رقم (3021) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت