فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2697

وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ العُمْرَةَ، لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله (وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ العُمْرَةَ، لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ) : هذا هو المشهور في المذهب [1] ، وعليه جمهور أهل العلم، وذلك لأن إدخال العمرة على الحج لا يفيد لأنه يدخل الأصغر وهو العمرة على الأكبر وهو الحج، وأفعال الحج هي أعمال العمرة وزيادة وسيبقى على إحرامه إلى يوم العيد.

وذهب الحنفية [2] إلى جواز ذلك وأنه يصير قارنًا لحديث عمر المتقدم، ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج أولًا كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه قوله: ( .. ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) [3] ، وفي رواية (أَفْرَدَ بِالْحَجِّ) [4] ، ثم جمع بينهما كما في حديث عمر.

وهذا هو الصحيح، وهو ما يميل إليه شيخنا [5] رحمه الله.

وتعليل الفقهاء بأنه لا يستفيد من ذلك فيه نظر، بل يستفيد بلا شك لأنه بدل من أن يأتي بنسك واحد أتى بِنُسكين.

ذكر بعض الفوائد المتعلقة بما سبق:

-فائدة (1) : من أحرم بالعمرة في أشهر الحج ولم يكن في نيته أن يحج ثم بدا له أن يحج: لا يكون متمتعًا لكونه لم يكن عنده نية حج.

وقال بعض أهل العلم لا يلزم أن ينوي التمتع عند الإحرام بالعمرة.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (8/ 166) .

(2) المرجع السابق.

(3) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (2184) .

(4) أخرجه أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث عائشة رضي الله عنها (22948) .

(5) الشرح الممتع (7/ 86 - 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت