فَإِنْ جَامَعَ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى جَامَعَ ثَانِيَةً، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله: (فَإِنْ جَامَعَ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى جَامَعَ ثَانِيَةً، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.) : هذه المسألة لها حالتان:
الأولى: أن يجامع في يوم واحد مرتين، فهذا لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يجامع ثم يكفر، ثم يجامع في نفس اليوم، فالمذهب [1] أنه يلزمه كفارة ثانية.
والجمهور [2] على عدم الإلزام، لأن الجماع لم يرد على صوم صحيح، وإنما ورد على إمساك فقط، وهذا هو الصحيح.
الأمر الثاني: أن يجامع في يوم واحد مرتين، ولم يكفر عن الجماع الأول، أجزأته كفارة واحدة بغير خلاف في المذهب [3] .
الحالة الثانية: أن يجامع في يومين، فهو أيضًا لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يجامع في يوم، ويكفر عنه، فهنا يلزمه الكفارة عن الثاني.
الأمر الثاني: أن يجامع في يوم ولم يكفر، ثم يجامع في آخر، فهل تلزمه كفارتان، عن كل يوم كفارة؟ على روايتين في المذهب [4] .
إحداهما: تجزئه كفارة واحدة، وهو مذهب أبي حنيفة [5] ، وذلك لأنها كفارات من جنس واحد، فاكتفى فيها بكفارة واحدة، كما لو حلف على أيمان متعددة ولم يكفر.
(1) المغني (4/ 385، 386) .
(2) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 240) ، مواهب الجليل (2/ 436) ، المجموع (6/ 336، 337) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 458) .
(4) المرجع السابق.
(5) بدائع الصنائع (2/ 101) .