فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 2697

فَإِنْ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ تَلْزَمُ جَمَاعَةً، كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ (1) ، وَالْمُعْسِرِ الْقَرِيْبِ لِجَمَاعَةٍ (2) ، فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله (فَإِنْ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ تَلْزَمُ جَمَاعَةً، كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ) وهو المملوك بين اثنين وأكثر، فيلزمهم إخراج فطرته حسب نفقته عليهم.

(2) قوله (وَالْمُعْسِرِ الْقَرِيْبِ لِجَمَاعَةٍ) كالعم أو أبناء العم أو إخوانه عمومًا، فهؤلاء قال فيهم المؤلف (فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ) فيلزمهم إخراجها عنه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون) [1] .

والصحيح أنه لا يلزم المسلم إخراج صدقة الفطر عن القريب المسلم، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) [2] .

والأصل في الفرض أنه يجب على كل إنسان بعينه دون غيره، أما الحديث الذي احتج به فهو ضعيف ومنقطع فلا يصح الاحتجاج به.

والفرض الأصل فيه أنه يجب على كل واحد بعينه دون غيره لقوله سبحانه {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] .

(3) قوله (فَفِطْرُتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى حَسَبِ مُؤْنَتِهِ) أي توزع عليهم على حسب نفقتهم عليه لأن زكاة الفطر تابعة للنفقة، فيبدأ أولًا بنفسه لأنه هو المخاطب بذلك عينًا، ثم زوجته وهي مقدمة على أمه وأبيه، ثم رقيقه، ثم أمه ثم أبيه، =

(1) أخرجه الدارقطني (4/ 161) رقم (7935) ، وحسنه الألباني في إرواء الغليل ج 3 رقم 835.

(2) أخرجه النسائي - باب حث الإمام على الصدقة (1562) ، وصححه الألباني في سنن النسائي (5/ 49) .

(3) سورة الأنعام: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت