فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2697

وَأَمَّا البَرِّيُّ فَيَحْرُمُ مِنْهُ كُلُّ ذِيْ نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مذهب المالكية [1] .

(1) قوله «وَأَمَّا البَرِّيُّ فَيَحْرُمُ مِنْهُ كُلُّ ذِيْ نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» : الناب: السن التي خلف الرباعية جمعه أنياب.

والمراد به هنا: هو السن التي يتقوى بها السبع ويعدو بها على الناس وعلى الحيوان فيصطاده.

وقد اختلف الفقهاء في حكم أكل ما له ناب من السباع على قولين:

القول الأول: أنه يحرم أكله، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، ودليلهم حديث أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلِّ ذِي نَابٍ، مِنَ السِّبَاعِ فأكله حَرَامٌ» [5] ، ففي هذه الأدلة دلالة واضحة على تحريم أكل ذوات الأنياب من السباع.

القول الثاني: وهو رواية عن الإمام مالك [6] أن ذلك مكروه وليس بحرام، والرواية الثانية عنه أن ذلك حرام كقول الأئمة الثلاثة [7] .

والصواب: هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ فلا يحل أكل ذي ناب من =

(1) الذخيرة لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (4/ 96) .

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 193) .

(3) مغني المحتاج (4/ 300) .

(4) المغني مع الشرح الكبير (11/ 66) .

(5) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد - باب أكل كل ذي ناب من السباع (5530) ، مسلم في كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل كل ذي ناب (1932) عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه-.

(6) بداية المجتهد (1/ 343) .

(7) المرجع السابق، والموطأ مع تنوير الحوالك (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت