وَأَمَّا البَرِّيُّ فَيَحْرُمُ مِنْهُ كُلُّ ذِيْ نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مذهب المالكية [1] .
(1) قوله «وَأَمَّا البَرِّيُّ فَيَحْرُمُ مِنْهُ كُلُّ ذِيْ نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» : الناب: السن التي خلف الرباعية جمعه أنياب.
والمراد به هنا: هو السن التي يتقوى بها السبع ويعدو بها على الناس وعلى الحيوان فيصطاده.
وقد اختلف الفقهاء في حكم أكل ما له ناب من السباع على قولين:
القول الأول: أنه يحرم أكله، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، ودليلهم حديث أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلِّ ذِي نَابٍ، مِنَ السِّبَاعِ فأكله حَرَامٌ» [5] ، ففي هذه الأدلة دلالة واضحة على تحريم أكل ذوات الأنياب من السباع.
القول الثاني: وهو رواية عن الإمام مالك [6] أن ذلك مكروه وليس بحرام، والرواية الثانية عنه أن ذلك حرام كقول الأئمة الثلاثة [7] .
والصواب: هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ فلا يحل أكل ذي ناب من =
(1) الذخيرة لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (4/ 96) .
(2) حاشية ابن عابدين (5/ 193) .
(3) مغني المحتاج (4/ 300) .
(4) المغني مع الشرح الكبير (11/ 66) .
(5) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد - باب أكل كل ذي ناب من السباع (5530) ، مسلم في كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل كل ذي ناب (1932) عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه-.
(6) بداية المجتهد (1/ 343) .
(7) المرجع السابق، والموطأ مع تنوير الحوالك (2/ 42) .