ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ السَّلَمِ» : السلم: قيل هو لغة أهل الحجاز، والسلف: لغة أهل العراق، وأجيب بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ» [1] ، وهو من أهل الحجاز.
والسلم في اللغة: بفتح السين واللام هو السلف وزنًا ومعنى، وسمي سلمًا بتسليم رأس المال في المجلس، وسلفًا لتقديم رأس المال، ومعنى السلم في لغة العرب: الإعطاء، والترك، والتسليف.
أما تعريفه شرعًا: فهو بيع موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا، أو عقد موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد.
وصورته: هو أن يشتري شخص سلعة موصوفة في ذمة البائع يسلمها له بعد مدة بثمن حاضر يدفعه للمشتري في مجلس العقد.
دليل مشروعيته: دل الكتاب والسنة والإجماع والعقل على مشروعيته.
فدليل الكتاب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ .. } [2] .
وجه الدلالة من الآية إباحة الدين، والسلم نوع من الدين.
قال ابن عباس رضي الله عنهما [3] «أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ=
(1) أخرجه البخاري - كتاب السلم - باب السلم في وزن معلوم (2086) .
(2) سورة البقرة: الآية 282.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب البيوع (11409) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 5 رقم 1369) .