مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُوْنَ أَهْلِيْكُمْ (1) ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=كفارة عن الذنب الذي ارتكبه، وهذا المعنى لا يتحقق إذا أطعم من تلزمه نفقته.
2 -أن يكونوا مسلمين، فلا يجوز عند الجمهور إطعام الكافر من الكفَّارات ذميًا كان أو حربيًا، وأجاز أبو حنيفة [1] إعطاء فقراء أهل الذمة من الكفَّارات لعموم قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [2] ، من غير تفرقة بين المؤمن وغيره، والصواب ما ذهب إليه الجمهور.
3 -أن لا يكون هاشميًا، لأن الله تعالى جعل لهم ما يكفيهم من خمس الغنائم.
(1) قوله «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُوْنَ أَهْلِيْكُمْ» : دليل ذلك قول الله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [3] .
و «أوسط» بمعنى وسط، وليس بمعنى الأعلى، كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- حين بعثه إلى اليمن: «فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» [4] ، فلو أوجبنا الأعلى لكنَّا أخذنا من كرائم الأموال.
(2) قوله «أَوْ كِسْوَتُهُمْ» : هذه هي الخصلة الثانية من خصال كفارة اليمين،
أي: كسوة العشرة مساكين، سواء كانوا صغارًا أم كبارًا، وسيأْتي في=
(1) المبسوط (8/ 150) .
(2) سورة المائدة: الآية 89.
(3) سورة المائدة: الآية 89.
(4) رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة (1395) ، (1496) ، مسلم في كتاب الإيمان - باب الدعاء إلى الشهادتين (19) .