فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2697

وَمَنْ أَسْلَفَ فِيْ شَيْءٍ، لَمْ يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=من ضبطه بما يحصل به الضبط ولذا فالأخذ بالمذهب هو الأولى والأحوط.

(1) قوله «وَمَنْ أَسْلَفَ فِيْ شَيْءٍ، لَمْ يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» : مثاله: أن يسلف في بر مثلًا فلا يصرفه إلى شعير فهذا حرام سواء كان المسلم فيه موجودًا أو معدومًا وسواء كان العوض مثل المسلم فيه في القيمة أو أقل أو أكثر، وهذا هو قول الجمهور [1] .

وفي رواية في المذهب [2] أن من أسلم في بر فعدمه عند المحل فرضي أن يأخذ شعيرًا مثله جاز لأنهما من جنس واحد.

وذهب الإمام مالك [3] إلى جواز أن يأخذ غير المسلم فيه مكانه، وأحتج لذلك بما جاء عن ابن عباس قال: «إذا أسلفت في طعام فحل الأجل فلم تجد طعاما فخذ منه عرضا بأنقص ولا تربح عليه مرتين» [4] .

قلت: والأظهر عندي ما ذهب إليه مالك لعدم المانع الشرعي فيجوز بيعه بما دونه أو بسعر المثل لعدم المانع الشرعي من ذلك لكن يشترط في ذلك أن لا يكون بربح لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عمر «لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسَعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» [5] ، أما حديث «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» [6] فهو حديث ضعيف لا تقوم الحجَّة به في هذا المقام, فمن أسلم برًا فلم يجده فأبدله بشعير جاز وهكذا.

(1) روضة الطالبين (4/ 29 - 30) ، المغني (4/ 340) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 217) .

(2) المرجع السابق.

(3) بداية المجتهد (2/ 232) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه - كتاب البيوع - باب السلعة يسلفها في دينار هل يأخذ غير الدينار (8/ 16) (14120) .

(5) أخرجه أبو داود (3/ 255) ، وضعفه الألباني في سنن أبي داود (3/ 250) رقم (3354) .

(6) أخرجه أبو داود (3470) ، وضعفه الألباني في سنن أبي داود (3/ 276) رقم (3468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت